عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

138

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

الجنة الا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت : اي والله ، قال : اذن والله يقلّ داخلها ، والله ؛ انّه ليدخلها قوم يقال لهم ؛ الحقيّة ، قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال : قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقه ولا يدرون ماحقه وفضله ، ثم سكت صلوات الله عليه عنّي ساعة ثم قال : وجئت تساله عن مقالة المفوّضة ؛ كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيّة الله فإذا شاء شئنا ، والله يقول ( وما تشاؤون الا ان يشاء الله ) ، ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه فنظر اليّ أبو محمد عليه‌السلام متبسّما فقال : ياكامل ! ما جلوسك وقد انباك بحاجتك الحجّة من بعدي ، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك . 2 . كمال الدين « 1 » : عن سعد بن عبد الله القمي ؛ قال : كنت امرءً لهجاً بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفاً باستظهار ما يصحّ لي من حقائقها مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحاً على ما اضفر به من معضلاتها ومشكلاتها ، متعصباً لمذهب الامامية ، راغبا عن الامن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم والتعدي إلى التباغض والتشاتم ، معيبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن مثالب أئمتهم ، هتاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بُليت باشد النواصب منازعة واطولهم مخاصمة وأكثرهم جدلا واشنعهم سؤالا وأثبتهم على الباطل قدما ، فقال ذات يوم - وانا أناظره - : تبا لك ولأصحابك يا سعد ! انكم معاشر الرافضة تقصدون على المهاجرين والأنصار بالطعن عليهما ، وتجحدون من رسول الله ولايتهما وامامتهما ، هذا الصدّيق الذي فاق جميع الصحابة بشرف سابقته ، اما

--> ( 1 ) . لأبي جعفر الشيخ الصدوق ، ج 2 ، ص 454 ، ب 23 ، ح 21 .